العلامة الحلي

148

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ظهر له أنه كان محدثا . يح - لو نوى الجنب الاستيطان في المسجد ، أو مس كتابة القرآن صح ، ولو نوى الاجتياز فالأقرب الارتفاع ، خلافا للشيخ ( 1 ) . يط - لو شك في النية ، فإن كان بعد الإكمال لم يلتفت وإلا استأنف . ك - كل من عليه طهارة واجبة ينوي الوجوب ، وغيره ينوي الندب ، فإن نوى الوجوب وصلى به أعاد ، فإن تعددتا مع تخلل الحدث أعاد الأولى خاصة . كا - لو نوى الندب قبل الوقت فدخل بعد فعل البعض فالأقوى الاستئناف لبقاء الحدث ، فيندرج تحت الأمر ، ويحتمل الإتمام لوقوعه مشروعا ، فيحتمل الاستمرار على النية والعدول إلى الوجوب . مسألة 40 : لا شئ من الطهارات الثلاث بواجب في نفسه عدا غسل الجنابة على الخلاف ، وإنما تجب بسببين ، إما النذر وشبهه ، أو وجوب ما لا يتم إلا بها إجماعا . أما غسل الجنابة فقيل : إنه كذلك للأصل ، ولقوله تعالى : * ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) * ( 2 ) ، والعطف يقتضي التشريك ، ولجواز الترك في غير المضيق ، وتحريمه فيه ، والدوران يقضي بالعلية . وقيل : لنفسه ، لقوله عليه السلام : ( إذا التقى الختانان وجب الغسل ) ( 3 ) . فعلى الأول ينوي الوجوب في وقته ، وكذا غيره من الطهارات ،

--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 19 . ( 2 ) المائدة : 6 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 199 / 608 و 200 / 611 ، سنن البيهقي 1 : 163 .